• ماي 3, 2025

المندوبية السامية للتخطيط: تراجع عجز الميزانية إلى 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن تطور المداخيل العادية والنفقات الإجمالية سيفرز تراجعا في عجز الميزانية سنة 2024 ليستقر في حدود 4 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 عوض 4,3 في المائة سنة 2023.

وأشارت المندوبية بمناسبة نشرها الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025 إلى أن المالية العمومية ستستفيد خلال سنة 2024 من الانتعاش المرتقب للاقتصاد الوطني ومن مختلف التدابير المتخذة في إطار قانون المالية لسنة 2024.

وأوردت المندوبية أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز المداخيل العادية لتصل إلى حوالي 22,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، نتيجة الزيادة المرتقبة في المداخيل الجبائية ومواصلة تعبئة المداخيل غير الجبائية عبر آليات التمويل المبتكرة.

وهكذا، ستبلغ المداخيل الجبائية، وفقا للمصدر ذاته، حوالي 18,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مستفيدة من النتائج الجيدة التي ستعرفها مداخيل الضرائب المباشرة وغير المباشرة، مبرزا أن المداخيل غير الجبائية ستعرف تحسنا لتصل إلى حوالي 3,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 2,8 في المائة كمتوسط سنوي خلال العقد الماضي.

وبالموازاة مع ذلك، تميزت سنة 2024 بالشروع في الإصلاح التدريجي لنظام دعم غاز البوتان بهدف تعبئة هوامش مالية لتمويل برنامج المساعدة الاجتماعية المباشرة. وبناء على المنحى التنازلي لأسعار الغاز في الأسواق العالمية، ستتراجع حصة نفقات المقاصة لتنتقل من 2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023 إلى حوالي 1,1 في المائة سنة 2024.

وستعرف نفقات السلع والخدمات خلال سنة 2024، زيادة لتصل إلى 16,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 15,9 في المائة سنة 2023. وهكذا، سترتفع نفقات الموظفين، نتيجة تفعيل الزيادة المرتقبة في الأجور المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي.

وبناء على الارتفاع المرتقب في نفقات فوائد الدين العمومي إلى حوالي 2,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ستستقر النفقات العادية في حدود 20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وأخذا بعين الاعتبار للتراجع المتوقع لحصة نفقات الاستثمار من 7,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023 إلى 6,9 في المائة سنة 2024، ستتقلص حصة النفقات الإجمالية من 27,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023 إلى 26,9 في المائة سنة 2024.

وفي ظل هذه الظروف، ستقوم الخزينة باللجوء إلى الاقتراض وتعبئة مصادر التمويل الداخلية والخارجية من أجل تغطية حاجياتها. وهكذا، سيواصل الدين الإجمالي للخزينة ارتفاعه سنة 2024، ليصل إلى 70,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 69,5 في المائة سنة 2023.

وسيبقى حجمه في مستويات أعلى من تلك التي سجلها خلال الفترة التي سبقت الأزمة الصحية. وسيمثل الدين الداخلي للخزينة حوالي 52,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024، في حين سيناهز الدين الخارجي للخزينة 17,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024، ليمثل 25,1 في المائة من الدين الإجمالي للخزينة، وتبقى هذه المعدلات متماشية مع نطاق المحفظة المرجعية.

وسيتفاقم الدين الخارجي المضمون من طرف الدولة سنة 2024، نتيجة لجوء مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في أبريل الماضي إلى الاقتراض من أسواق السندات الدولية بقيمة 2 مليار دولار. وهكذا، سيرتفع الدين العمومي الإجمالي ليصل إلى حوالي 83,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 عوض 82,5 في المائة سنة 2023.

Ahmed Cheikh

منشورات ذات صلة