خبراء: الديناميات التنموية بالأقاليم الجنوبية أبلغ مثال على وجاهة توجهات المملكة
المغرب يُحرج إسبانيا ببلاغ ناري: الحفاظ على الشراكة مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام الدائم بالمحافظة على الثقة المتبادلة
أحرجت المملكة المغربية، جارتها اسبانيا، ببلاغ محرج، لا يمكن لإسبانيا أن تمتلك ردا عليه.
البلاغ وضع اسبانيا أمام مسؤوليتها الجسيمة، في فضيحة استقبال إبراهيم غالي، بهوية مزورة، بدعوى “الأسباب الإنسانية” للعلاج، وهو الأمر الذي تطرقت له الخارجية بتفصيل، إلى جانب نقاط أخرى، تشير إلى الاختلالات المسجلة في تعاطي السلطات الاسبانية مع هذا الملف الخطير.
منذ أن استقبلت إسبانيا على أراضيها زعيم ميليشيات “البوليساريو”، المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، توالت تصريحات مسؤولين إسبان في محاولة لتبرير هذا الفعل الجسيم الذي يخالف روح الشراكة وحسن الجوار.
ردا على هذا الموقف، تود المملكة المغربية توضيح ما يلي:
1. إن قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات “البوليساريو” ليس مجرد إغفال بسيط. وإنما هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به. وسيستخلص منه كل التبعات.
2. إن التذرع بالاعتبارات الإنسانية لا يبرر هذا الموقف السلبي حيث:
– أن الاعتبارات الإنسانية لا تبرر المناورات التي يتم القيام بها من وراء شريك وجار.
– لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل وصفة سحرية يتم منحها بشكل انتقائي لزعيم مليشيات “البوليساريو”، في وقت يعيش فيه آلاف الأشخاص في ظل ظروف لا إنسانية في مخيمات تندوف.
– لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل ذريعة لتقاعس القضاء الاسباني، بالرغم من توصله بشكاوى موثقة. لا يمكن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الضحايا في ظل سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير.
– كما لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل تفسيرا للتواطؤ بخصوص عملية انتحال هوية وتزوير جواز سفر بهدف التحايل المتعمد على القانون.
– كما لا يمكنها أن تشكل مبررا للتنكر للمطالب المشروعة لضحايا الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبها زعيم ميليشيات “البوليساريو”.
3. إن موقف بعض المسؤولين الحكوميين، الذي يتضمن حكما مسبقا على رد الفعل المغربي ويحاول التقليل من التداعيات الخطيرة على العلاقات، لا يمكن أن يحجب هذا الوضع المؤسف.
4. إن الحفاظ على الشراكة الثنائية مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام الدائم بالمحافظة على الثقة المتبادلة، واستمرار التعاون المثمر وحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين.