إبراز فعالية المبادرات الملكية السامية الرامية للحفاظ على الثروة الحيوانية خلال سنوات الجفاف
بداية نهاية “جبروت”.. تحقيقات معمّقة تحاصر الحساب وتكشف خيوط البروباغندا الخبيثة ضد المغرب
بداية نهاية “جبروت” لم تعد مجرد عنوان متداول، بل واقع يفرض نفسه مع تراكم التحقيقات والتحركات الرسمية التي وضعت هذا الحساب المشبوه في مواجهة مباشرة مع القضاء.
فمنذ ظهوره، شكّل “جبروت” نموذجا صارخا للبروباغندا الخبيثة التي لا تكتفي بالافتراء على الأشخاص، بل تتعمد اللعب بالاستقرار وضرب الثقة في المؤسسات. ولعل ما يجري اليوم هو تتويج لمسار دقيق من الرصد والمتابعة انتهى إلى كشف الوجه الحقيقي لهذه المنصة: أداة جريمة رقمية منظمة.
الشكاية التي تقدم بها موظف أمن (ع.ن) لدى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، بعد أن نُسبت إليه جرائم وهمية ووُظفت ضده وثائق مشكوك في صحتها ومعطيات شخصية، لم تكن الشرارة الأولى، بل محطة إضافية تُترجم مسارا متدرجا من التحقيقات سبق أن انطلقت منذ شهور. وما جاء في البلاغ الأخير يقطع الشك باليقين: نحن أمام أفعال جنائية واضحة، من التبليغ عن جرائم يعلم بعدم حدوثها، إلى القذف، والإهانة، ونشر وقائع غير صحيحة، وبث معطيات وهمية بقصد الإساءة.
خلفيات القضية تكشف أن “جبروت” لم يكن مجرد حساب عابر، بل أداة في يد شبكة تسعى إلى التشويش وزرع الشكوك عبر تكرار نفس الأساليب: فبركة الوثائق، استغلال أسماء وأرقام هواتف شخصية، ونشر قصص مختلقة لإرباك الرأي العام. هذه الممارسات لم تكن بريئة، بل خُطط لها لتأدية وظيفة مزدوجة: ابتزاز الأفراد من جهة، وضرب مصداقية المؤسسات من جهة ثانية.
اليوم، ومع انطلاق مسطرة قضائية دقيقة، تقترب لحظة الحقيقة. فالقضية لم تعد مرتبطة بواجهة رقمية واحدة، بل ببنية متكاملة ستتكفل التحقيقات بكشف خيوطها وتفكيك شبكتها. والرسالة واضحة: الاستقرار الوطني ليس مجالا للمساومة ولا رهينة لمناورات سياسية أو مالية مشبوهة، وأي محاولة للمساس به ستُواجَه بالصرامة اللازمة.
هكذا يتحول “جبروت” من شعار كاذب إلى عنوان لنهاية منظومة فقدت كل أوراقها. وبقدر ما يمثل هذا التطور لحظة سقوط مدوٍّ، فإنه في الآن ذاته بداية لمرحلة جديدة تُعيد رسم الحدود الفاصلة بين حرية الرأي المشروع وبين الجريمة الرقمية الممنهجة.