المحكمة السويسرية العليا تؤيد إدانة طارق رمضان بتهمة الاغتصاب
أيدت المحكمة الفدرالية العليا في سويسرا، اليوم الخميس، الحكم الصادر بحق الباحث الإسلامي طارق رمضان بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي، مؤكدة قرار الإدانة الذي أصدرته محكمة الاستئناف في جنيف العام الماضي.
ورفضت المحكمة العليا الطعن المقدم من رمضان، الذي اعتبر فيه أن الإجراءات القضائية شابها البطلان، واتهم المحكمة السابقة بـ”التقييم التعسفي” للأدلة. ويأتي هذا الحكم ليُلغي قرار البراءة الذي كانت قد أصدرته محكمة أدنى درجة في عام 2023، والتي برّأته حينها لعدم وجود أدلة مادية كافية.
وتضمّن الحكم تفاصيل متعلقة بالقضية، من بينها مزاعم حول إجبار رمضان لإحدى النساء على ممارسة الجنس معه داخل غرفة فندق في جنيف خلال أكتوبر 2008، ومنعها من المغادرة. كما أشارت المحكمة إلى وجود رسائل بين الطرفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل الحادثة وبعدها.
وفي سبتمبر الماضي، قضت محكمة استئناف جنيف بسجن رمضان، البالغ من العمر 63 عامًا، لمدة ثلاث سنوات، بينها عامان مع وقف التنفيذ. كما أُلزم بدفع تعويضات للمدعيتين ورسوم قضائية وتكاليف أخرى، بلغ مجموعها نحو 100 ألف فرنك سويسري (ما يعادل 118 ألف دولار أمريكي).
يُذكر أن رمضان، وهو مواطن سويسري، كان قد وُجهت له اتهامات أولية بالاغتصاب في فرنسا تتعلق بحوادث تعود إلى أكثر من عشر سنوات. وقد سُجن مؤقتًا في فبراير 2018، وأُفرج عنه بعد تسعة أشهر بكفالة في انتظار محاكمته.
وفي مارس 2023، تقدّمت امرأة ثالثة في فرنسا بشكوى جديدة ضده بتهمة الاغتصاب، وهي من الاتهامات التي أنكرها رمضان باستمرار، مؤكدًا أن المزاعم الموجهة إليه كاذبة، ورفع دعاوى مضادة.